يعيب آلهتكم وذلك قوله إنها جماد لا ينفع ولا يضر
وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ
أي : بتوحيده . وقيل : بكتابه المنزل
هُمْ كافِرُونَ
أي : جاحدون .
عجب اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم حيث جحدوا الحي المنعم القادر العالم الخالق الرازق ، واتخذوا ما لا ينفع ولا يضر ، ثم إن من دعاهم إلى تركها اتخذوه هزؤا وهم أحق بالهزؤ عند من يدبر حالهم « 1 » .
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 37 ]
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 )
[ سورة الأنبياء : 37 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : لما أجرى اللّه عزّ وجلّ في آدم روحه من قدميه فبلغت ركبتيه ، أراد أن يقوم فلم يقدر ، فقال عزّ وجلّ :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
« 2 » . وهو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
وقال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
سَأُرِيكُمْ آياتِي
الدالة على وحدانيتي . وعلى صدق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يوعدكم به من العذاب
فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
في حلول العذاب بكم ، فإنه سيدرككم عن قريب ، وقيل : يراد به النضر بن الحرث . . . ويريد بقوله
سَأُرِيكُمْ آياتِي
القتل يوم بدر « 4 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 )
[ سورة الأنبياء : 40 - 38 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَيَقُولُونَ
يعني :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 85 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 71 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 76 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 88 .