تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ويقول المشركون للمسلمين
مَتى هذَا الْوَعْدُ
الذي تعدوننا يريدون وعد القيامة
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي : ويقولون إن كنتم صادقين في هذا الوعد ، فمتى يكون ذلك . ثم قال سبحانه :
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ
أي : لو علموا الوقت الذي لا يدفعون فيه عذاب النار عن وجوههم
وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ
يعني أن النار تحيط بهم من جميع جوانبهم
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
وجواب لو محذوف ، وتقديره لعلموا صدق ما وعدوا به ، ولما استعجلوا ، ولا قالوا
مَتى هذَا الْوَعْدُ .
ثم قال
بَلْ تَأْتِيهِمْ
الساعة
بَغْتَةً
أي : فجأة
فَتَبْهَتُهُمْ
أي : فتحيرهم
فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها
أي : فلا يقدرون على دفعها .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي : لا يؤخرون إلى وقت آخر ، ولا يمهلون لتوبة أو معذرة « 1 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 41 إلى 43 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 ) [ سورة الأنبياء : 43 - 41 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : لما تقدم ذكر استهزاء الكفار بالنبي والمؤمنين سلى اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذلك بقوله :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
كما استهزأ هؤلاء
فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي : حل بهم وبال استهزائهم وسخريتهم . وقوله :
مِنْهُمْ
يعني من الرسل
قُلْ
يا محمد لهؤلاء الكفار
مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ
أي : يحفظكم من بأس الرحمن وعذابه . وقيل : من
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 87 - 88 .