خالدون تلفح وجوههم بالنار ، وهم فيها كالحون » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ،
المجازاة :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها ،
أي جازينا بها ، وهي ممدودة آتينا بها « 2 » .
* س 26 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
[ سورة الأنبياء : 50 - 48 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
أي : أعطيناهما التوراة يفرق بين الحق والباطل . . .
وقيل : البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون . وقيل : هو فلق البحر .
وَضِياءً
أي : وآتيناهما ضياء وهو من صفة التوراة أيضا مثل قوله
فِيها هُدىً وَنُورٌ
والمعنى أنهم استضاءوا بها حتى اهتدوا في دينهم .
وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
يذكرونه ويعملون بما فيه ، ويتعظون بمواعظه .
ثم وصف المتقين فقال :
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
أي : في حال الخلوة والغيبة عن الناس . وقيل : في سرائرهم من غير رياء
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ
أي : من القيامة وأهوالها
مُشْفِقُونَ
أي : خائفون
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
أراد به القرآن أنه ذكر ثابت نافع ، دائم نفعه إلى يوم القيامة .
وقيل : سماه مباركا لوفور فوائده من المواعظ والزواجر والأمثال الداعية إلى
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ص 244 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 71 .