عن الناس شرّه ، ووسعته السّنّة ، ولم يتعدّ إلى البدعة .
أيها الناس ، طوبى لمن لزم بيته ، وأكل كسرته ، وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في تعب ، والناس منه في راحة » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من زعم أن اللّه تبارك وتعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أن الخير والشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوّة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار » .
يعني بالخير والشرّ : الصحة والمرض ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
« 2 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرض ، فعاده إخوانه ، فقالوا كيف تجدك ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : بشرّ . فقالوا : ما هذا كلام مثلك . فقال : إن اللّه تعالى يقول :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
فالخير : الصحّة والغنى ، والشرّ : المرض والفقر » « 3 » .
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 36 ]
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )
[ سورة الأنبياء : 36 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
وَإِذا رَآكَ
أي : إذا رآك يا محمد
الَّذِينَ كَفَرُوا .
وأنت تعيب آلهتهم ، وتدعوهم إلى التوحيد
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ
أي : ما يتخذونك
إِلَّا هُزُواً
أي : سخرية يقول بعضهم لبعض :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
أي :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 70 .
( 2 ) التوحيد : ص 359 ، ح 2 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 74 .