فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما فضلي على النبيّين فما من نبيّ إلا دعا على قومه ، وأنا اخترت دعوتي شفاعة لأمّتي يوم القيامة ، وأمّا فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريّتي كفضل الماء على كلّ شيء ، وبالماء يبقى كل شيء ويحيا ، كما قال ربّي تبارك وتعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
وبمحبّة أهل بيتي وعشيرتي وذريّتي يستكمل الدين ، قال : صدقت يا محمد » « 1 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 31 ]
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 )
[ سورة الأنبياء : 31 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه كمال قدرته ، وشمول نعمته بأن قال :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
أي : جبالا ثوابت تمنع الأرض من الحركة والاضطراب
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
أي : تتحرك وتميل وتضطرب بهم .
وقيل : لتستقر .
وَجَعَلْنا فِيها
أي : في الرواسي
فِجاجاً
أي : طرقا واسعة بينها ، لولا ذلك لما أمكن أن يهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار ، ثم بين الفجاج فقال :
سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
بها إلى طريق بلادهم ومواطنهم ، وقيل : ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم « 2 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 )
هامش
( 1 ) الاختصاص : الشيخ المفيد ، ص 33 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 84 .