اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته ، فأنزل اللّه في ذلك
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ
- بسم اللّه الرحمن الرّحيم -
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
« 1 » .
وقال أبو حمزة الثّمالي : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « يا ثماليّ ، إن الشيطان ليأتي قرين الإمام فيسأله ، هل ذكر ربّه ؟ فإن قال : نعم ، اكتسع « 2 » فذهب ، وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا » .
قال : قلت : جعلت فداك ، وما معنى قوله : ذكر ربّه ؟ قال : « الجهر ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
« 3 » .
* س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 47 إلى 51 ]
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 )
[ سورة الإسراء : 51 - 47 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى
يعني إذ هم في السرّ يقولون :
هو ساحر ، وهو قوله :
إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً .
ثمّ حكى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول الدّهريّة ، فقال :
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 295 ، ح 85 .
( 2 ) اكتسع الفحل : خطر فضرب فخذيه بذنبه . « القاموس المحيط - كسع - ج 3 ، ص 81 » .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 296 ، ح 88 .