تنكرونه ، لأن المعارف هناك ضرورية .
قال سعيد بن جبير : يخرجون من قبورهم ، يقولون : سبحانك وبحمدك ، ولا ينفعهم في ذلك اليوم ، لأنهم حمدوا حين لا ينفعهم الحمد
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
أي : وتظنون أنكم لم تلبثوا في الدنيا إلّا قليلا ، لسرعة انقلاب الدنيا إلى الآخرة . قال الحسن ، وقتادة : استقصروا مدة لبثهم في الدنيا ، لما يعلمون من طول لبثهم في الآخرة . ومن المفسرين من يذهب إلى أن هذه الآية خطاب للمؤمنين ، لأنهم الذين يستجيبون للّه بحمده ، ويحمدونه على إحسانه إليهم ، ويستقلون مدة لبثهم في البرزخ ، لكونهم في قبورهم منعمين غير معذبين ، وأيام السرور والرخاء قصار « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 53 إلى 57 ]
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 )
[ سورة الإسراء : 57 - 53 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أمر سبحانه عباده باتباع الأحسن من الأقوال والأفعال ، فقال :
وَقُلْ
يا محمد
لِعِبادِي
وهذا إضافة تخصيص وتشريف ، أراد به المؤمنين . وقيل : هو عام في جميع
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 259 - 260 .