وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً .
ثمّ قال لهم :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
والنغض : تحريك الرأس
وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
« 1 » .
وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الخلق الذي يكبر في صدوركم : الموت » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « جاء أبيّ بن خلف ، فأخذ عظما باليا من حائط ، ففته ، ثمّ قال : يا محمّد ، إذا كنّا عظاما ورفاتا أئنّا لمبعوثون ؟ ! فأنزل اللّه
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
« 3 » » « 4 » .
* س 26 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 52 ]
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 )
[ سورة الإسراء : 52 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
معناه : عسى أن يكون بعثكم قريبا أيها المشركون ، يوم يدعوكم من قبوركم إلى الموقف على ألسنة الملائكة ، وذلك عند النفخة الثانية ، فيقولون : أيتها العظام النخرة ، والجلود البالية ! عودي كما كنت .
فتستجيبون مضطرين بحمده أي : حامدين للّه على نعمه ، وأنتم موحدون .
وهذا كما يقول القائل جاء فلان بغضبه أي : جاء غضبان . وقيل : معنى تستجيبون بحمده : إنكم تستجيبون معترفين بأن الحمد للّه على نعمه ، لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 21 .
( 3 ) يس : 78 - 79 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 296 ، ح 89 .