* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 37 إلى 40 ]
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 )
[ سورة الإسراء : 40 - 37 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً :
أي بصرا وفرحا
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ
أي لم تبلغها كلّها :
وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
أي لا تقدر أن تبلغ قلل الجبال « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فرض اللّه على الرجلين أن لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي اللّه ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي اللّه عزّ وجلّ فقال :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ،
وقال :
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
« 2 » » « 3 » .
وقال عليّ بن إبراهيم : قوله :
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ
يعني القرآن وما فيه من الأنباء ، ثمّ قال :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً
فالمخاطبة للنبيّ والمعنى للناس .
قال : وقوله :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
وهو ردّ على قريش فيما قالوا : إن الملائكة هنّ بنات اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 .
( 2 ) لقمان : 19 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 28 ، ح 1 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 .