فَإِنْ تابُوا
أي : ندموا على ما كان منهم من الشرك ، وعزموا على ترك العود إليه ، وقبلوا الإسلام ،
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
أي : قبلوهما وأدوهما عند لزومهما
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
أي : فهم إخوانكم في الدين ، فعاملوهم معاملة إخوانكم من المؤمنين .
وَنُفَصِّلُ الْآياتِ
أي : نبينها ، ونميزها بخاصة لكل واحدة منها تتميز بها من غيرها ، حتى يظهر مدلولها على أتم ما يكون من الظهور فيها
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
ذلك ، وتبينونه دون الجهال الذين لا يتفكرون « 1 » .
* س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 12 ]
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 )
[ سورة التوبة : 12 ] ؟ !
الجواب / قال حنان بن سدير : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « دخل عليّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزّبير ، فقلت لهم : كانا من أئمة الكفر ، إنّ عليّا عليه السّلام يوم البصرة لمّا صفّ الخيل ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ وبينهم ، فقام إليهم ، فقال : يا أهل البصرة ، هل تجدون عليّ جورا في حكم ؟ قالوا : لا . قال :
فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم عليّ فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود ، وعطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث ، وبيعة غيري لا تنكث ، إنّي ضربت الأمر أنفه وعينه ، فلم أجد إلّا الكفر أو السّيف .
ثم ثنى إلى أصحابه ، فقال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 21 . بتصرف .