أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ،
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة واصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، إنهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا مذ نزلت » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من طعن في دينكم هذا فقد كفر ، قال اللّه :
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
إلى قوله :
يَنْتَهُونَ »
« 2 » .
* س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 13 ]
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 )
[ سورة التوبة : 13 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ ؛
الألف للاستفهام ، والمراد به التحضيض والإيجاب ، ومعناه : هلا تقاتلونهم ، وقد نقضوا عهودهم التي عقدوها . واختلف في هؤلاء ، فقيل : هم اليهود الذين نقضوا العهد ، وخرجوا من الأحزاب ، وهموا بإخراج الرسول من المدينة ، كما أخرجه المشركون من مكة . . . وقيل : هم مشركو قريش ، وأهل مكة
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أي : بدؤكم بنقض العهد . . . وقيل : بدءوكم بقتال حلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : بدءوكم بالقتال يوم بدر ، وقالوا حين سلم العير : لا ننصرف حتى نستأصل محمدا ، ومن معه
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
أي : أتخافون أن ينالكم من قتالكم مكروه ، لفظه استفهام والمراد به تشجيع المؤمنين ، وفي ذلك غاية الفصاحة ، لأنه جمع بين التقريع والتشجيع .
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
المعنى : لا تخشوهم ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 46 .
( 2 ) تفسير العيّاشي ج 2 ، ص 79 ، ح 26 .