ولا تتركوا قتالهم خوفا على أنفسكم منهم ، فإنه سبحانه أحق أن تخافوا عقابه في ترك أمره بقتالهم ، إن كنتم مصدقين بعقاب اللّه وثوابه ، أي : إن كنتم مؤمنين فخشية اللّه أحق بكم من خشية غيره ، واللّه أعلم وأحكم « 1 » .
* س 11 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )
[ سورة التوبة : 14 - 15 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن عقبة ابن خالد « 2 » : دخلت أنا ومعلّى بن خنيسر على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن لنا وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه ، وليس عليه جلباب ، فلمّا نظر إلينا رحّب ، فقال :
« مرحبا بكما وأهلا » ثمّ جلس ، وقال : « أنتم أولو الألباب في كتاب اللّه ، قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 3 » فأبشروا ، فأنتم على إحدى الحسنيين من اللّه : أما إنّكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدّون إليه رقابكم ، شفى اللّه صدوركم ، وأذهب غيظ قلوبكم وأدالكم على عدوّكم ، وهو قول اللّه تعالى ذكره :
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك ، مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعثه عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 22 . بتصرف .
( 2 ) زاد في الحديث الآتي عن تفسير العيّاشي : عن أبيه ، ولعلّه الأرجح ، راجع رجال النجاشي : ص 271 . ومعجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 152 وج 12 ، ص 96 .
( 3 ) الرعد : 19 .
( 4 ) المحاسن : ج 1 ، ص 169 ، ح 135 .