* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 36 ]
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 )
[ يونس : 36 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا
أي : ليس يتبع أكثر هؤلاء الكفار إلا ظنا ، الظن الذي لا يجدي شيئا من تقليد آبائهم ورؤسائهم
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
لأن الحق إنما ينتفع به من علمه حقا ، وعرفه معرفة صحيحة ، والظن يكون فيه تجويز أن يكون المظنون على خلاف ما ظن ، فلا يكون مثل العلم
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
من عبادة غير اللّه تعالى ، فيجازيهم عليه ، وفيه ضرب من التهديد « 1 » .
* س 29 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 37 إلى 38 ]
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 )
[ يونس : 38 - 37 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم رد اللّه سبحانه على الكفار قولهم : إئت بقرآن غير هذا ، أو بدله .
وقولهم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم افترى هذا القرآن فقال :
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى
أي : افتراء
مِنْ دُونِ اللَّهِ
فأقام أن مع الفعل مقام المصدر ، بل هو وحي من اللّه ، ومتلقى منه
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
من الكتب كما قال
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 188 .