* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 )
[ يونس : 40 - 39 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
أي لم يأتهم تأويله .
كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
قال : نزلت في الرّجعة كذبوا بها ، أي أنها لا تكون ، ثم قال :
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
« 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ
« فهم أعداء محمّد وآل محمد من بعده
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
الفساد : المعصية للّه ولرسوله » « 2 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه خصّ عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا ما لا يعلمون ولا يردّوا ما لا يعلمون » . ثم قرأ
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 3 » ، وقال :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
« 4 » .
وقال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الأمور العظام من الرّجعة وأشباهها . فقال : « إنّ هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 .
( 3 ) الأعراف : 169 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 34 ، ح 8 .
( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 24 .