جعلتموها شركاء للّه في العبادة . وقيل : الذين جعلتموهم شركاء في أموالكم كما قال وهذا لشركائنا من يبدء الخلق بالإنشاء بعد أن لم يكن ، وهو النشأة الأولى ، ثم يعيده في النشأة الثانية
قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
معناه : فإن قالوا ليس من شركائنا من يقدر عليه ، أو سكتوا ، فقل أنت لهم : اللّه هو الذي يبدأ الخلق بأن ينشئه على غير مثال ، ثم يفنيه ثم يعيده يوم القيامة
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
أي : كيف تصرفون عن الحق ، وتقلبون عن الإيمان « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 35 ]
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 )
[ يونس : 35 ] ؟ !
الجواب / قال الرضا عليه السّلام - في حديث طويل : « إنّ الأنبياء والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) يوفّقهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
فأمّا
مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
فهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل محمّد عليهم السّلام من بعده ، وأمّا من
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
فهو من خالف - من قريش وغيرهم - أهل بيته من بعده » « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 5 ، ص 187 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 157 ، ح 1 ، معاني الأخبار : ص 100 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 .