فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
يعني رجعوا وعليهم الغضب من اللّه على غضب في إثر غضب - قال - : « والغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم عليه السّلام ، والغضب الثاني حين كذّبوا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
قال : « والغضب الأوّل أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السّلام ، والغضب الثاني حين سلّط اللّه عليهم سيوف محمّد وآله وأصحابه وأمّته حتى ذلّلهم بها ، فإمّا دخلوا في الإسلام طائعين ، وإمّا أدّوا الجزية صاغرين وآخرين « 1 » » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ هكذا ] :
بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل اللّه في عليّ بغيا ، وقال اللّه في عليّ عليه السّلام :
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
يعني عليّا ، قال اللّه :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
يعني بني أميّة
وَلِلْكافِرِينَ
يعني بني أمية
عَذابٌ مُهِينٌ »
« 3 » .
س 72 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 91 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 )
[ البقرة : 91 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام :
« وَإِذا قِيلَ
لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم
آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
على محمّد من القرآن المشتمل على
هامش
( 1 ) الدّخور : الصغار والذّل .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 401 / 272 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 50 / 70 .