الحلال والحرام ، والفرائض والأحكام
قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا
وهو التوراة
وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
يعني ما سواه ، لا يؤمنون به
وَهُوَ الْحَقُّ
والذي يقول هؤلاء اليهود : إنّه وراءه ، هو الحقّ ، لأنّه هو الناسخ والمنسوخ الذي قدّمه اللّه عزّ وجلّ .
قال اللّه تعالى :
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ
أي : لم كان يقتل أسلافكم
أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بالتوراة ، أي ليست التوراة الآمرة بقتل الأنبياء ، فإذا كنتم
تَقْتُلُونَ
الأنبياء ، فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة ، لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء ، كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد ، وبما أنزل عليه وهو القرآن ، وفيه الأمر بالإيمان به ، فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخبر اللّه تعالى أنّ من لا يؤمن بالقرآن ، فما آمن بالتوراة ، لأنّ اللّه تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما ، لا يقبل الإيمان بأحدهما إلا مع الإيمان بالآخر . فكذلك فرض اللّه الإيمان بولاية علي بن أبي طالب كما فرض الإيمان بمحمّد ، فمن قال : آمنت بنبوّة محمّد وكفرت بولاية عليّ بن أبي طالب ، فما آمن بنبوّة محمد . . . « 1 » .
س 73 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 92 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 )
[ البقرة : 92 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم حكى سبحانه عنهم ما يدل على قلة بصيرتهم في الدين ، وضعفهم في اليقين ، فقال :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ
الدالة على صدقه ، والمعجزات المؤيدة لنبوته ، كاليد البيضاء وانبجاس الماء من الحجر وفلق البحر وقلب العصا حية والطوفان والجراد
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 403 / 275 .