تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أمروا بذلك .
قُلْ
يا محمّد
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
بموسى كفركم بمحمد وعليّ وأولياء اللّه من آلهما
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بتوراة موسى ، ولكن معاذ اللّه ، لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد وعليّ عليه السّلام . قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى ذكّر بني إسرائيل في عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحوال آبائهم الذين كانوا في أيّام موسى عليه السّلام ، كيف أخذ عليهم العهد والميثاق لمحمّد وعليّ وآلهما الطيّبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ، ولأصحابهما وشيعتهما وسائر أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
اذكروا لمّا أخذنا ميثاق آبائكم
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
الجبل ، لمّا أبوا قبول ما أريد منهم والاعتراف به
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ
أعطيناكم
بِقُوَّةٍ
يعني بالقوّة التي أعطيناكم تصلح لذلك
وَاسْمَعُوا
أي أطيعوا فيه .
قالُوا سَمِعْنا
بآذاننا
وَعَصَيْنا
بقلوبنا ، فأمّا في الظاهر فأعطوا كلّهم ، الطاعة داخرين صاغرين ، ثمّ قال :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
عرّضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتّى وصل ما شربوه [ من ] ذلك إلى قلوبهم » . وقال : « إنّ بني إسرائيل لمّا رجع إليهم موسى وقد عبدوا العجل تلقّوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتّى أنفّذ فيه حكم اللّه ؟ خافوا من حكم اللّه الذي ينفّذه فيهم ، فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كلّ واحد منهم يقول : أنا لم أعبده ، وإنّما عبده غيري ، ووشى « 1 » بعضهم
هامش
( 1 ) وشى به : أي سعى . « الصحاح - وشى - 6 : 2524 » .