س 70 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 89 ]
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 )
[ البقرة : 89 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « ذمّ اللّه اليهود ، فقال :
وَلَمَّا جاءَهُمْ
يعني هؤلاء اليهود الذي تقدّم ذكرهم ، وإخوانهم من اليهود ، جاءهم
كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
القرآن
مُصَدِّقٌ
ذلك الكتاب
لِما مَعَهُمْ
من التوراة التي بيّن فيها أنّ محمدا الأمّي من ولد إسماعيل ، المؤيّد بخير خلق اللّه بعده :
عليّ وليّ اللّه
وَكانُوا
يعني هؤلاء اليهود
مِنْ قَبْلُ
ظهور محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة
يَسْتَفْتِحُونَ
يسألون اللّه الفتح والظفر
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
من أعدائهم والمناوئين لهم ، وكان اللّه يفتح لهم وينصرهم .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا جاءَهُمْ
جاء هؤلاء اليهود
ما عَرَفُوا
من نعت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفته
كَفَرُوا بِهِ
جحدوا نبوّته حسدا له ، وبغيا عليه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
« 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « كان قوم فيما بين محمّد وعيسى ( صلوات اللّه عليهما ) ، كانوا يتوعّدون أهل الأصنام بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقولون : ليخرجنّ نبيّ ، وليكسّرنّ أصنامكم ، وليفعلنّ بكم ما يفعلنّ ، فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفروا به » « 2 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « تفسيرها في الباطن : لمّا جاءهم ما عرفوا في
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 393 / 268 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 310 ، ح 482 .