[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 116 إلى 121 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 )
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 )
المفردات :
ما دون ذلك : ما سوى الشرك من المعاصي .
ضلالا بعيدا : أي : بعدا عن الحق عظيما .
إن يدعون : ما ينادون ، أو ما يعبدون .
إلّا إناثا : أي : معبودات كالإناث في الضعف ، وعدم القدرة على الإسعاف بالمطلوب .
وفيها معان أخرى ، ستأتي في الشرح بمشيئة اللّه .
شيطانا مريدا : الشيطان هنا : إبليس - لعنه اللّه - والمريد : بمعنى : المتمرد على الطاعة .
أو المتمرد للشر . من قولهم : شجرة مرداء . وهي التي سقط ورقها .
لعنه اللّه : طرده من رحمته .
لأتّخذنّ : الاتخاذ : أخذ الشئ على وجه الاختصاص .
نصيبا مفروضا : حظّا مقسوما . وسيأتي بيانه في الشرح .
ولأمنينهم : أي : لأعللنهم بالأمانى الكاذبة .
فليبتّكنّ آذان الأنعام : الأنعام : الإبل والبقر والغنم والمعز . وغلب استعمالها في الإبل خاصة . وتبتيك الأنعام : تقطيع آذانها أو شقها . وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وسيأتي بيانه .
فليغيرن خلق اللّه : صورة أو صفة ، كفقء عين الفحل . وسيأتي بيانه ، وكخصاء العبيد ، وإتيان الذكور بدل الإناث .
وليّا من دون اللّه : أي : معبودا وناصرا ، متجاوزا ، وتاركا له .