تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ . . .
أي : فإن لم يجتنب هؤلاء قتالكم ، ويطلبوا الصلح معكم ، ويمدّوا يد السلام والأمن إليكم ، ويكفوا شرهم وأذاهم عنكم ، ويقفوا موقف الحياد ويعلنوه - فخذوهم بالقوة أسرى لديكم ، واقتلوهم في أىّ مكان تدركونهم وتظفرون بهم عنده ، ( فإن دماءهم لكم حينئذ حلال ) 47 .
وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً . .
والسلطان المبين . أي : وهؤلاء المنافقون : قد جعل اللّه لكم الحجة الواضحة على جواز أخذهم وقتلهم ، بسبب ظهور عدوانهم لكم ، وانكشاف حالهم في الكفر والغدر بكم ، والخيانة والكيد لكم . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 92 إلى 93 ]

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 92 ) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 )

المفردات :

فتحرير رقبة : فعتق رقبة . يصّدّقوا : يتصدقوا بالدية ، بالتنازل عنها . ميثاق : عهد . خالدا فيها : ماكثا مكثا طويلا .

التفسير :

92 -
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً . .
أي : وما أذن اللّه لمؤمن ولا أباح له أن يقتل مؤمنا يقول : ما كان ذلك له فيما جعل له ربّه ، وأذن له فيه من الأشياء البتة 48 .