وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
. أي : ولو أنهم فعلوا ما أمروا به ، وتركوا ما نهوا عنه ؛ لكان ذلك خيرا لهم في مصالحهم ، وأشد تثبيتا لهم في إيمانهم ؛ إذ الأعمال هي التي تطبع الأخلاق والفضائل في نفس العامل ، فالصلاة والزكاة والصدقة والعفة كلها تثبت الإيمان وتنمى الشخصية .
67 -
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً
.
وإذا قاموا بحق التكليف الإلهى الذي يكون في وسعهم ؛ لأعطاهم اللّه على ذلك الثواب العظيم ، والتوفيق والهدى الذي يوصلهم إلى جنة النعيم .
68 -
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
.
ولهديناهم إلى طريق العمل الصالح على الوجه المرضى الموصل إلى الفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة ، وهو صراط الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 69 إلى 70 ]
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
المفردات :
أنعم الله عليهم : تفضل الله عليهم بنعمه .
رفيقا : مرافقا ومؤنسا .
التفسير :
69 -
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
.
ومن يعمل بما أمره اللّه به ورسوله ، ويتجنب ما نهى اللّه عنه ورسوله ؛ فهو مع الذين أنعم اللّه عليهم بالهداية والتوفيق في الدنيا والآخرة من أنبيائه ؛ وأتباعهم الذين صدقوهم ، واتبعوا مناهجهم والشهداء في سبيل اللّه ، والصالحين الذين صلحت سريرتهم وعلانيتهم ونعمت رفقة هؤلاء وصحبتهم وحسن رفيق أولئك الأبرار !