تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
روى الطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أبغض الناس إلى اللّه تعالى - من يبتغى في الإسلام سنة الجاهلين ومن طلب دم امرئ بغير حق ليريق دمه » 125 . ومجموع هذا الربع يبدأ بنداء الرسول الكريم بعدم المبالاة بما يصدر عن أولئك الذين يسارعون في الكفر ، ثم خيّرت الآيات الرسول صلى اللّه عليه وسلم بين الحكم بينهم أو الإعراض عنهم إذا ما تحاكموا إليه . ثم وبخت الآيات اليهود على إعراضهم عن أحكام اللّه العادلة التي أنزلها لعباده ، ووصفت المعرضين عن حكمه سبحانه بالكفر تارة والفسق تارة أخرى . وبعد أن مدحت التوراة والإنجيل ، عقبت ذلك ببيان منزلة القرآن الكريم ، وأنه الكتاب الجامع في هدايته وفضله لكل ما جاء في الكتب السابقة . ثم ختمت الآية بالتحذير من خداع اليهود ومكرهم وتوعدت كل من يرغب عن حكم اللّه إلى غيره بسوء العاقبة وشديد العذاب . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 )

المفردات :

أولياء : أحبابا ، أو أصدقاء ، أو نصراء . في قلوبهم مرض : شك ونفاق . أن تصيبنا : أن تدركنا وتستأصلنا . من أصاب الشئ : أدركه واستأصله . دائرة : الدائرة : الهزيمة ، أو الداهية . يقال : دارت عليهم الدوائر . أي : نزلت بهم الدواهي .

التفسير :

51 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ . . .
الآية