تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 48 ]

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 )

المفردات :

مهيمنا عليه : مسيطرا . شرعة : شريعة . ومنهاجا : طريقا واضحا في تطبيق هذه الشريعة . ليبلوكم : ليختبركم . فاستبقوا الخيرات : أي : فليستبق كل منكم الآخر إلى فعل الخيرات .

التفسير :

48 -
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ . . .
الآية المراد بالكتاب الأول : القرآن ، وأل فيه للعهد ، والمراد بالكتاب الثاني : جنس الكتب السماوية فيشمل التوراة والإنجيل .
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
. أي : رقيبا على ما سبقه من الكتب السماوية وأمينا وحاكما عليها ؛ لأنه هو الذي يشهد لها بالصحة ويقرر أصول شرائعها . والمعنى : لقد أنزلنا التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ، وأنزلنا إليك يا محمد الكتاب الجامع لكل ما اشتملت عليه الكتب السماوية من هدايات وقد أنزلناه متلبسا بالحق الذي لا يحوم حوله باطل ، وجعلناه
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ
. أي : مؤيدا لما في هذه الكتب التي تقدمته من دعوة إلى عبادة اللّه وحده ، وإلى التمسك بمكارم الأخلاق وجعلناه كذلك
مُهَيْمِناً عَلَيْهِ
. أي : أمينا ورقيبا وحاكما على كل كتاب سبقه .