تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 44 ]

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 )

المفردات :

والربانيون : جمع رباني ؛ وهو المنسوب إلى الرب . والمراد : الزهّاد والعبّاد . والأحبار : جمع حبر ؛ وهو : العالم ، أو رؤساء العلماء عند اليهود . استحفظوا : كلفوا من الله بالمحافظة عليه . شهداء : أي : رقباء يحمونه من التغيير والتبديل .

التفسير :

44 -
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ . . .
الآية هذا كلام مستأنف لبيان علو شأن التوراة فهو سبحانه الذي أنزلها من عنده لتكون مصدر هداية للناس إلى سبيل اللّه مشتملة على الأحكام والتكاليف والشرائع . ومشتملة على النور من بيان للعقائد السليمة والمواعظ الحكيمة والأخلاق القويمة . قال الدكتور محمد سيد طنطاوي : والمعنى : إنا أنزلنا التوراة على نبينا موسى مشتملة على ما يهدى الناس إلى الحق من أحكام وتكاليف وعلى ما يضئ لهم حياتهم من عقائد ومواعظ وأخلاق فاضلة .
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا . .
النَّبِيُّونَ *
. هنا هم أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى .
الَّذِينَ أَسْلَمُوا
. صفة للنبيين أي : أخلصوا وجوههم لله قال الشوكاني : وفيه إرغام لليهود بأن أنبياءهم كانوا يدينون بدين الإسلام ، الذي دان به محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فلا يقال لنبي من الأنبياء : إنه يهودي أو نصراني ، بل كانوا جميعا مسلمين .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 1087 | عبد الله محمود شحاتة