صلى اللّه عليه وسلم « اقطعوا يدها » فقطعت اليمنى ، فقالت المرأة : هل لي من توبة يا رسول اللّه ؟ قال نعم ، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك ، فأنزل اللّه تعالى :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
99
وروى ابن ماجة عن ثعلبة الأنصاري : أن عمر بن سمرة جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إني سرقت جملا لبنى فلان فطهرني ، فأرسل إليهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إنا افتقدنا جملا لنا ، « فأمر به فقطعت يده وهو يقول : الحمد لله الذي طهرني منك ، أردت أن تدخلى جسدي النار » 100
40 -
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
هذه الآية مسوقة لبيان حق اللّه في أن يشرع لعباده ما تقدم من عقاب قاطع الطريق والسارق والعفو عن التائب منهما .
والمعنى : ألم تعلم أن اللّه له السلطان الكامل على السماوات والأرض وما فيهما ، ومن كان كذلك ؛ فإن له كامل الحق في أن يعذّب من شاء من المعتدين ، وأن يغفر لمن شاء من التائبين .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. فهو سبحانه عظيم القدرة ، فلا يمنعه عن تشريعه الحكيم مانع ، ولا يدفعه عن جزائه لهم في الدنيا والآخرة دافع .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 41 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 )
المفردات :
يسارعون في الكفر : يجدّون فيه .
ومن الذين هادوا : أي : من اليهود .