وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
: أي ذبائح اليهود والنصارى حلال لكم .
وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
. أي : ذبائحكم حلال لهم فلا حرج أن تطعموهم وتبيعوه لهم .
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ
. أي : وأبيح لكم - أيها المؤمنون - زواج الحرائر العفيفات من المؤمنات .
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
. أي : وزواج الحرائر من الكتابيات - يهوديات أو نصرانيات - وهذا رأى الجمهور ، وقال عطاء : قد أكثر اللّه المسلمات وإنما رخّص لهم يومئذ .
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
. أي : أعطيتموهن مهورهن ، وقيد حل المحصنات من المؤمنات ، ومن أهل الكتاب بإتيانهن لتأكيد وجوبها ، لا لتوقف الحل على إتيانها ، فإن الزواج يحل بالصداق المؤجل ، كما يحل إذا تم بدون مهر - وللزوجة مهر المثل .
وسمى اللّه المهور أجورا ؛ لأنها عوض عن الاستمتاع بهن كما قال ابن عباس وغيره .
وتسمى صداقا ؛ لأنها مشعرة بصدق رغبة باذليها في الزواج ، وقد فرضت لذلك ؛ إعزازا للمرأة وتكريما لها .
وقد أوجب اللّه أن يكون الغرض من الزواج ، الإحصان والعفّة ، فقال تعالى :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ . .
يشترط القرآن أن يكون المهر سبيلا إلى الإحسان والزواج الحلال ، ولا يجوز أن يكون المال وسيلة للسفاح والزنى فاتخاذ العشيقة والزنى بها محرم على الرجل والمرأة على السواء ، والأخدان :
جمع خدن وهو الصديق ذكرا كان أم أنثى ، هنا في صفوة التفاسير للصابونى .
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
. أي : حال كونكم أعفّاء بالنكاح غير مجاهرين بالزنى .
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
. أي : وغير متخذين عشيقات وصديقات تزنون بهن سرا ، قال الطبري :
المعنى : ولا منفردا ببغية قد خادنها وخادنته واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ
. أي : ومن ينكر شرائع الإيمان وفروعه ، وقوانينه وأحكامه ، التي من جملتها :
ما بيّن من الأحكام المتعلقة بالحل والحرمة .