في ختام السورة
تلك سورة النساء :
* بينت أحكام النساء ونظمت المجتمع الإسلامي تنظيما دقيقا حكيما .
* نظمته فيما يتعلق بأوضاعه الداخلية ، ونظمته فيما يتعلق بأوضاعه الخارجية . أما فيما يتعلق بأوضاعه الداخلية ، فقد ساقت السورة الآداب ، والأحكام ، والتوجيهات التي تكون مجتمعا فاضلا .
* مجتمعا تقوم الأسرة فيه على دعائم ثابتة من الأمان والاطمئنان والمحبة والمودة والوئام .
* مجتمعا رجاله يكرمون نساءه ويعاشروهن بالمعروف ، ونساؤه يحترمن رجاله ويؤدين ما عليهن نحوهم من حقوق بأدب وعفة وإخلاص .
* مجتمعا حكامه يحكمون بالعدل ويراقبون الله في أقوالهم وأعمالهم ، والمحكومون فيه يطيعون حكامهم فيما يأمرونهم به من حق وخير .
* مجتمعا يرى أفراده أن خيراته وأمواله . . هي أمانة في أعناقهم جميعا .
* وأن ثمارها ومنافعها ستعود عليهم جميعا ؛ لذلك فهم يحرصون على استغلال ما يملكونه منها فيما يرضى الله ، وفيما يعود عليهم وعلى أمتهم بالخير والصلاح والفلاح .
* وأما فيما يتعلق بأوضاعه الخارجية ، فإن سورة النساء قد كشفت عن رذائل المنافقين ، وعن العقائد الفاسدة التي يتشبث بها أهل الكتاب .
* ولقد ساقت السورة الكريمة جانبا من الآيات المرغبة في الجهاد والشهادة وطلب الثواب من الله .
* إنها سورة النساء الكبرى ، تحدثت عن النساء وأحكامهن وميراثهن .
* ويلحق بهذه الأحكام سورة النساء الصغرى وهي سورة الطلاق .
* ولم يكن للنساء في الجاهلية كبير شأن ، حتى نزل القرآن الكريم . فأمر بإكرامهن ، وإحسان معاملتهن ، والوفاء بحقوقهن ؛ حتى ينشأ المجتمع كريما في رجاله ونسائه .
والله ولى التوفيق ، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
* * *