تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
شرح
( 57 ) لزوال الدنيا أهون : رواه الترمذي في الديات ( 1395 ) والنسائي في تحريم الدم ( 3997 ) من حديث عبد اللّه بن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل رجل مسلم . ثم رواه الترمذي موقوفا وقال : وهذا أصح من حديث ابن أبي عدى - يعنى الموقوف - . ورواه ابن ماجة في الديات ( 2619 ) من حديث البراء بن عازب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل مؤمن بغير حق . ( 58 ) لو اجتمع أهل السماوات والأرض على قتل رجل مسلم : قال السيوطي في الدر : وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : « قتل بالمدينة قتيل على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يعلم من قتله ، فصعد النبي صلى اللّه عليه وسلم المنبر فقال : أيها الناس قتل قتيل وأنا فيكم ولا نعلم من قتله ، ولو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ لعذبهم اللّه إلا أن يفعل ما يشاء » . ( 59 ) من أعان على قتل مسلم : رواه ابن ماجة في الديات ( 2620 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى اللّه عزّ وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه . قال البوصيري في الزوائد : في إسناده يزيد بن أبي زياد ، بالغوا في تضعيفه ، حتى قيل : كأنه حديث موضوع . وقال الزيلعي في نصب الراية : وهو حديث ضعيف . قال السيوطي في الدر : وأخرج ابن عدي والبيهقي في البعث عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة ، كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة اللّه » . وقال الهيثمي في المجمع : وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من شرك في دم حرام بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة اللّه . رواه الطبراني وفيه عبد اللّه بن خراش ضعفه البخاري وجماعة ووثقه ابن حبان وقال : ربما أخطأ ، وبقية رجاله ثقات . ( 60 ) أظنه قد أحدث حدثا : قال السيوطي في الدر : أخرج ابن جريج وابن المنذر من طريق ابن جريج عن عكرمة « أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن ضبابة ، فأعطاه النبي صلى اللّه عليه وسلم الدية فقبلها ، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله . قال ابن جريج ، وقال غيره : ضرب النبي صلى اللّه عليه وسلم ديته على بنى النجار ، ثم بعث مقيسا ، وبعث معه رجلا من بنى فهر في حاجة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاحتمل مقيس الفهري - وكان رجلا شديدا - فضرب به الأرض ، ورضخ رأسه بين حجرين ، ثم ألقى يتغنى : قتلت به فهرا وحملت عقله سراة بن النجار أرباب قارع فأخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : أظنه قد أحدث حدثا ، أما واللّه لئن كان فعل لا أومنه في حل ولا حرم ، ولا سلم ولا حرب ، فقتل يوم الفتح . قال ابن جريج : وفيه نزلت هذه الآيةوَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . .الآية . ( 61 ) ثكلته أمه قتل رجلا متعمدا : رواه أحمد في مسنده ( 2143 ، 2678 ) والترمذي في تفسير القرآن ( 3029 ) والنسائي في تحرى الدم ( 3999 ) وفي القسامة ( 4866 ) من حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال : أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا قال :فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماًقال : لقد أنزلت في آخر ما نزل ما نسخها شئ حتى قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما نزل وحى بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ؟ قال : وأنى له بالتوبة وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ثكلته أمه رجل قتل رجلا متعمدا يجئ يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو بيساره وآخذا رأسه بيمينه أو شماله تشخب أوداجه دما في قبل العرش يقول : يا رب سل عبدك فيم قتلني . وقال الترمذي : حديث حسن . ( 62 ) تفسير الطبري تحقيق محمود شاكر 9 / 63 قال : رواه أحمد في المسند برقم 2142 بطوله وهو حديث صحيح ، وقوله ( تشخب أوداجه دما ) أي تسيل دما له صوت في خروجه ، مثل صوت الحالب لضرع الشاة ( والأوداج ) جمع ودج بفتحتين ، وهي العروق التي تكتنف الحلقوم وما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح ( قبل ) بضمتين ما يستقبلك من شئ ، ويعنى به : ما بين يدي العرش ومعنى ( وما نزل بعدها من برهان ) أي : ما جاء نبي بعد نبيكم ، ولا نزل كتاب بعد كتابكم .