تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 131 إلى 134 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 )

المفردات :

ولقد وصّينا : ولقد أمرنا أمرا مؤكدا . الذين أوتوا الكتاب من قبلكم : المراد بهم : أهل الكتب السماوية السابقون جميعا : اليهود ، والنصارى ، وغيرهم . حميدا : مستحقّا للحمد ، وإن لم يحمده الحامدون . وكفى باللّه وكيلا : وكفى به قيما وكفيلا ؛ توكل إليه الأمور .

التفسير :

131 -
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
الآية وللّه جميع ملك ما حوته السماوات السبع والأرضون السبع من الأشياء كلها . وإنما ذكر جل ثناؤه ذلك بعقب قوله :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
. تذكيرا منه لخلقه باللجوء إلى ذلك الباب عند الشدائد والخطوب ، فمن كان له ملك السماوات والأرض خلقا وملكا وتصرفا لا يتعذر عليه إغناء الزوجين بعد فرقتهما ، ولا إيناسهما بعد وحشتهما .
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ . . .
قال الطبري : رجع جلّ ثناؤه إلى عذل من سعى في أمر بنى أبيرق وتوبيخهم ، ووعيد من فعل فعل المرتد منهم فقال :
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ . .
يقول : ولقد أمرنا أهل الكتاب ، وهم أهل التوراة والإنجيل وإيّاكم وأمرناكم وقلنا لكم ولهم :
اتَّقُوا اللَّهَ
يقول : احذروا اللّه أن تعصوه وتخالفوا أمره ونهيه 131 .
وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
وقلنا لهم ولكم : إن تكفروا وتجحدوا وصيته إياكم فتخالفوها ؛ فإنكم لا تضرون غير أنفسكم ؛ فاللّه غنى حميد لا يضره كفركم ومعاصيكم ،