تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
آثار ذلك « 1 » .
( وَفِي أَنْفُسِهِمْ )
أي : أخبرهم بأنّهم يموتون وتصيبهم البلايا . فكان ذلك كما قال اللّه عزّ وجلّ ، وأظهرهم اللّه عزّ وجلّ عليهم ، وابتلاهم بما ابتلاهم به ، يعني من الجوع بمكّة والسيف يوم بدر . قال :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) : أي شاهد على كفرهم وأعمالهم ، أي : بلى ، كفى به شهيدا عليهم . قال :
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ :
أي في شكّ
مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ :
أي يقولون : لا نبعث ولا نلقى اللّه ،
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ :
( 54 ) أي أحاط علمه بكلّ شيء . * * *
هامش
( 1 ) يرى المؤلّف هنا أنّ الضمير في قوله تعالى :( سَنُرِيهِمْ ، آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ )راجع إلى الكفّار في زمن الرسول عليه السّلام ، وهذا ما ذهب إليه الطبريّ ومفسّرون آخرون . ومن محقّقي المفسّرين من يرجع الضمير إلى العباد وإلى الناس كافّة ، ويجعل آيات اللّه في الأكوان والأبدان أعمّ من أن تنحصر في قوم معيّنين أو في أزمان معيّنة . وهذا التأويل أنسب وأليق بعموم النصّ القرآنيّ ، إذ يجعله صالحا لكلّ زمان ومكان . اقرأ كلاما ممتعا مفيدا في هذا المعنى كتبه سيّد قطب في ظلال القرآن ، ج 24 ص 143 ، وانظر تفسير ابن عاشور ، ج 25 ص 18 - 20 .