تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قوله :
* إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ :
أي لا يعلم أحد متى قيام الساعة إلّا هو . قوله :
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها :
وهي تقرأ أيضا : ( من ثمرة من أكمامها ) . تفسير الحسن قال : هذا في النخل خاصّة [ حين يطل ] « 1 » . والأكمام كقوله :
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) [ الرحمن : 11 ] والأكمام : الليف « 2 » . لا يعلم أحد كيف يخرجه اللّه . قال :
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ :
كقوله :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
[ الرعد : 8 ] أي : ولا يعلم وقت قيام الساعة وما يخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى - ولا تضع - إلّا هو [ لا إله إلّا هو ] « 3 » . قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ :
يعني المشركين
أَيْنَ شُرَكائِي :
الذين زعمتم أنّهم شركائي
قالُوا آذَنَّاكَ :
أي أعلمناك وأسمعناك
ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
( 47 ) : أي يشهد اليوم أنّ معك إلها . قال اللّه عزّ وجلّ :
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ :
أي في الدنيا ، أي : ضلّت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون من قبل فلم تنفعهم ، كقوله :
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
أي الذين أشركتموهم باللّه
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
[ القصص : 64 ]
وَظَنُّوا :
[ أي : علموا ] « 4 »
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
( 48 ) : أي من ملجأ من النار دون أن يدخلوها . قوله :
لا يَسْأَمُ :
أي لا يملّ
الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
( 49 ) . والخير عند المشرك الدنيا والصحّة فيها والرخاء .
( وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ )
أي : في ذهاب مال أو مرض لم تكن له حسبة « 5 » ولم يرج ثوابا ويئس من كلّ خير ، أي : لا يرجو ثوابا في الآخرة ،
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 309 . ( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 198 :« ( مِنْ أَكْمامِها )أي : أوعيتها ، واحدها كمّة ، وهو ما كانت فيه ، وكمّ وكمّة واحد ، وجمعها أكمام وأكمّة » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 20 : « قشر الكفرّاة كمّ » . والكفرّاة ، بالضمّ وفتح الفاء وضمّها وتشديد الراء هي وعاء الطلع وقشره الأعلى » . وأصل معنى الكمّ هو وعاء الثمرة مطلقا . وقال الطبريّ في تفسيره ، ج 25 ص 1 : « والأكمام جمع كمّة ، وهو كلّ ظرف لماء أو غيره ؛ والعرب تدعو قشر الكفرّاة كمّا » . وانظر اللسان : ( كمم ) و ( كفر ) . ( 3 ) زيادة من ز ورقة 309 . ( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 309 . ( 5 ) في ع وق : « خشية » ، وأثبتّ ما جاء في ز : « حسبة » ، وهو أصحّ معنى . أي احتساب الأجر عند اللّه .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 81 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي