شجر إلّا أجابه : لبّيك اللهمّ لبّيك .
وذكروا عن ابن عبّاس قال : لما أمر إبراهيم أن يؤذّن في الناس بالحجّ خفضت الجبال رءوسها ، ورفعت له القرى ، فأذّن في الناس بالحجّ .
قوله :
يَأْتُوكَ رِجالًا :
أي مشاة
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ :
قال بعضهم : أو يأتوك على كلّ ضامر ، أي الإبل . قال بعضهم : أي لا تبلغه المطيّ حتّى تضمر .
قوله :
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
( 27 ) : أي من كلّ فجّ بعيد « 1 » . قال بعضهم : ( عميق ) ما بين تهامة والعراق ، ويؤتى من أبعد من ذلك .
قوله :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ :
قال مجاهد : الأجر في الآخرة ، والتجارة في الدنيا . وذلك أنّهم كانوا يتبايعون في الموسم ، فكانت لهم في ذلك منفعة . وقال في آية أخرى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
[ البقرة : 198 ] أي التجارة في الموسم .
قوله :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ :
وهي عشر ذي الحجّة ، آخرها يوم النحر .
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ :
أي يسمّي إذا ذبح أو نحر . والأضحى ثلاثة أيّام : يوم النحر ويومان بعده . ويوم النحر أفضلها .
وقال بعضهم : هذا بمكّة ؛ الأضحى ثلاثة أيّام ، سعة لمن لم يجد البدن في يوم النحر ، فوسّع لهم ، فجعل الأضحى ثمّ ثلاثة أيّام . فأمّا بغير مكّة ، فالأضحى يوم النحر ، وهو يوم واحد لا غير « 2 » .
قوله :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
( 28 ) : قال مجاهد : الضيف الفقير . وقال بعضهم : الفقير الذي به زمانة .
وذكروا عن جعفر بن محمّد عن أبيه « 3 » قال : أطعم البائس الفقير ثلثا ، والقانع والمعترّ ثلثا ،
هامش
( 1 ) الفجّ هو المسلك والناحية ، وجمعه : فجاج .
( 2 ) هذه الفقرة غير واردة في سع ولا في ز ، ولعلّها من زيادات الشيخ هود الهوّاريّ . وقد جاءت العبارة في ب وع هكذا : « فالأضحى يوم وحد » ، والصواب ما أثبتّه إن شاء اللّه .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ولد سنة 80 -