قوله :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها :
قال الحسن : ترفعهم بلهبها فإذا كانوا في أعلاها قمعتهم الملائكة بمقامع من حديد من نار ، فيهوون فيها سبعين خريفا .
قال اللّه :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 22 ) .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً :
ذكروا عن سعيد بن المسيّب أنّه قال : ليس أحد من أهل الجنّة إلّا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ ؛ وهو قوله :
( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً )
وقال في آية أخرى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[ الإنسان : 21 ] .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ الرجل من أهل الجنّة إذا بدا سواره يغلب ضوؤه على ضوء الشمس « 1 » .
قوله :
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
( 23 ) : وقال في آية أخرى :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
[ الكهف : 31 ] .
قوله :
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ :
أي إلى لا إله إلّا اللّه ، في تفسير الكلبيّ . وقال الحسن : إلى الإيمان في الدنيا ، وهو واحد . قال :
وَهُدُوا :
أي في الدنيا
إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
( 24 ) : وهو اللّه . وهو كقوله :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 52 ) أي إلى الجنّة
صِراطِ اللَّهِ
[ الشورى : 52 - 53 ] أي طريق اللّه الذي هدى به عباده المؤمنين إلى الجنّة .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ :
أي الهدى ، يعني المشركين
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ :
أي ويصدّون عن المسجد الحرام
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ :
أي قبلة ونسكا . وقوله :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ :
أي الساكن فيه
وَالْبادِ .
قال بعضهم : العاكف فيه أهل مكّة ، والبادي من يقصده ، أي ينتابه من الناس للحجّ والعمرة ، وهما سواء في حرمه ومناسكه وحقوقه .
قوله :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ :
أي بشرك
نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( 25 ) .
هامش
( 1 ) انظر تخريجه فيما سلف ج 2 ، تفسير الآية 31 من سورة الكهف .