الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) : أي في النار ، خسروا أنفسهم ، وخسروا الجنّة . قوله عزّ وجلّ : وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ : ( 71 ) [ يعني الأرض المقدّسة ] « 1 » ، أي هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام . قوله عزّ وجلّ : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً : النافلة : ابن الابن . وقال الحسن : ( نافلة ) : عطيّة . قال عزّ وجلّ : وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) . قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا : أي يدعون بأمرنا أي : يقتدى بهم في أمر اللّه . قوله عزّ وجلّ : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ : أي الأعمال الصالحة وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) : أي مقرّبين بعبادتهم . قوله عزّ وجلّ : وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً : أي النبوّة . وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ : يعني أنّ أهلها كانوا يعملون الخبائث . وكان ممّا يعملون إتيان الرجال في أدبارهم . قال عزّ وجلّ : إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) : أي مشركين . والشرك أعظم الفسق . قال عزّ وجلّ : وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا : أي في الجنّة ، يعني لوطا . إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) : الصالحون : أهل الجنّة . قوله عزّ وجلّ : وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ : وهذا حيث أمر بالدعاء على قومه فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) : أي من الغرق والعذاب . وقال بعضهم : نجّى مع نوح في السفينة امرأته وثلاثة بنين له ، ونساءهم ، فجميعهم ثمانية . قوله عزّ وجلّ : وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ : أي على القوم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا : كقوله عزّ وجلّ : رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 26 ) [ المؤمنون : 26 ] إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) : فأغرقهم اللّه . قال عزّ وجلّ : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ : أي وقعت فيه غنم القوم ليلا فأفسدته . قال بعضهم : النفش بالليل والهمل بالنهار « 2 » . وذكر لنا أنّ
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 69
مساهمون: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص٦٩
هامش
( 1 ) زيادة من سع ، ورقة 34 ظ .
( 2 ) قال أبو عبيدة : « النفش أن تدخل في زرع ليلا فتأكله » .