تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الْأَخْسَرِينَ
( 70 ) : أي في النار ، خسروا أنفسهم ، وخسروا الجنّة . قوله عزّ وجلّ :
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ :
( 71 ) [ يعني الأرض المقدّسة ] « 1 » ، أي هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام . قوله عزّ وجلّ :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً :
النافلة : ابن الابن . وقال الحسن : ( نافلة ) : عطيّة . قال عزّ وجلّ :
وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
( 72 ) . قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا :
أي يدعون بأمرنا أي : يقتدى بهم في أمر اللّه . قوله عزّ وجلّ :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ :
أي الأعمال الصالحة
وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
( 73 ) : أي مقرّبين بعبادتهم . قوله عزّ وجلّ :
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً :
أي النبوّة .
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ :
يعني أنّ أهلها كانوا يعملون الخبائث . وكان ممّا يعملون إتيان الرجال في أدبارهم . قال عزّ وجلّ :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
( 74 ) : أي مشركين . والشرك أعظم الفسق . قال عزّ وجلّ :
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا :
أي في الجنّة ، يعني لوطا .
إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 75 ) : الصالحون : أهل الجنّة . قوله عزّ وجلّ :
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ :
وهذا حيث أمر بالدعاء على قومه
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 76 ) : أي من الغرق والعذاب . وقال بعضهم : نجّى مع نوح في السفينة امرأته وثلاثة بنين له ، ونساءهم ، فجميعهم ثمانية . قوله عزّ وجلّ :
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ :
أي على القوم
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا :
كقوله عزّ وجلّ :
رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
( 26 ) [ المؤمنون : 26 ]
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
( 77 ) : فأغرقهم اللّه . قال عزّ وجلّ :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ :
أي وقعت فيه غنم القوم ليلا فأفسدته . قال بعضهم : النفش بالليل والهمل بالنهار « 2 » . وذكر لنا أنّ
هامش
( 1 ) زيادة من سع ، ورقة 34 ظ . ( 2 ) قال أبو عبيدة : « النفش أن تدخل في زرع ليلا فتأكله » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 69 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي