وجلّ
هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
[ سورة ق : 32 - 33 ] قال : أي يذكر الرجل منهم ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها ، ويوجل منها قلبه .
قوله عزّ وجلّ :
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
( 49 ) : أي خائفون وجلون من شرّ ذلك اليوم ؛ وهم المؤمنون .
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ :
يعني القرآن
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 50 ) : يعني المشركين ، على الاستفهام ، أي : قد أنكرتموه .
قوله عزّ وجلّ :
* وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ :
أي هديناه صغيرا ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن : النبوّة .
وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
( 51 ) : أي أنّه سيبلّغ عن اللّه الرسالة ويمضي لأمره . وهو كقوله :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
[ الأنعام : 124 ] .
قوله عزّ وجلّ :
إِذْ قالَ :
إبراهيم
لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ :
أي الأصنام
الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ
( 52 ) : أي لها عابدون .
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 54 ) : أي بيّن .
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
( 55 ) : أي أهزء هذا الذي جئتنا به أم حقّ منك ؟ .
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ :
أي خلقهنّ وليست هذه الآلهة التي تعبدونها
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 56 ) : أي أنّه ربّكم .
وَتَاللَّهِ :
يمين ، أقسم به
لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ .
( 57 )
كانوا استدعوه ليوم عيد لهم يخرجون فيه من المدينة ،
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) [ الصافّات : 89 ] أي : اعتلّ لهم بذلك ، ثمّ قال لما ولّوا :
( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) .
فسمع وعيده لأصنامهم رجل منهم استأخر . وهو الذي قال :
( سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ ، إِبْراهِيمُ ) .
قال عزّ وجلّ :
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً :
أي قطعا قطعا ؛ قطع أيديها وأرجلها ، وفقأ أعينها ، ونجر وجوهها .
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ :
أي أكبر الآلهة وأعظمها في نفوسهم ؛ ثمّ أوثق الفأس في يد