تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى
( 38 ) : وإنّما هو شيء قذف به في قلبها ألهمته ، وليس بوحي نبوّة .
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ :
أي اجعليه في التابوت
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ :
أي فألقيه في البحر . فألقى التابوت في البحر .
فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ :
أي البحر
بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ :
يعني فرعون
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي :
قال بعضهم : ألقى اللّه عليه محبّة منه ، قال : فأحبّوه حين رأوه . قوله عزّ وجلّ :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) : أي بأمري . وقال بعضهم : [ ولتغذّى علي عيني : أي بعيني ] « 1 » . قوله :
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ :
أي على من يضمّه . قال الكلبيّ : فقالوا : نعم ، فجاءت بأمّه فقبل ثديها . وقال في سورة طسم القصص :
* وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ
فكان كلّما جيء به إلى امرأة لم يقبل ثديها .
فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ
[ القصص : 12 - 13 ] . وقال في هذه الآية :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً :
يعني القبطيّ الذي كان قتله خطأ ، ولم يكن يحلّ له ضربه ولا قتله .
فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ :
أي من الخوف . وقال الحسن : أي من النفس التي قتلت فلم يصل إليك القوم ، فغفرنا لك ذلك الذنب .
وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً :
أي وابتليناك ابتلاء . وقال الكلبيّ : هو البلاء في أثر البلاء . وقال بعضهم : ومحّصناك تمحيصا . وهو واحد . قوله عزّ وجلّ :
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ :
أي عشرين سنة . أقام عشرا آخر الأجلين ، ثمّ أقام بعد ذلك عشرا .
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى
( 40 ) : أي على موعد يا موسى ، في تفسير مجاهد . قوله عزّ وجلّ :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي :
( 41 ) أي اخترتك لنفسي ولرسالتي . والاجتباء والاختيار والاصطفاء واحد .
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 26 ظ .