تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قوله عزّ وجلّ :
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى :
أي بما تعمل . قوله تعالى :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها :
أي عن الإيمان بالساعة
مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها :
أي من لا يصدّق بها
وَاتَّبَعَ هَواهُ :
يعني شهوته
فَتَرْدى
( 16 ) : أي في النار . والتردّي التباعد من اللّه . وقال بعضهم : ( فتردى ) أي : فتهلك . قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
( 17 ) : يسأله عن العصا التي في يده اليمنى ، وهو أعلم بها . قال موسى :
قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي :
قال بعضهم : يهشّ بها على غنمه ورق الشجر ، [ أي يخبط بها ورق الشجر لغنمه ] « 1 » .
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى :
( 18 ) أي حوائج أخرى . بلغنا أنّ من تلك الحوائج الأخرى الأخرى أنّه كان يستظلّ بها .
قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
( 20 ) : أي تزحف على بطنها مسرعة . وقال بعضهم : فإذا هي حيّة أشعر ذكر . قوله عزّ وجلّ :
قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى :
( 21 ) يعني هيئتها الأولى ، أي عصا كما كانت . قوله تعالى :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ :
قال مجاهد : أمره أن يدخل يده تحت عضده
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ :
أي من غير برص . قال الحسن : أخرجها واللّه كأنّها مصباح « 2 » . قوله :
آيَةً أُخْرى
( 22 ) : أي اليد بعد العصا . قال :
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى :
( 23 ) أي العصا واليد . وهو قوله :
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
( 20 ) [ النازعات : 20 ] أي : اليد والعصا . وهو قوله :
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
[ الزخرف : 48 ] وكانت اليد أكبر من العصا
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 26 وللإيضاح . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 177 : « أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقة فترعاه غنمه » . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 17 : « أي أختبط بها فأضرب بها الأغصان ليسقط ورقها على غنمي فتأكله » . قال :أهشّ بالعصا على أغنامي * من ناعم الأراك والبشام( 2 ) وقال أبو عبيدة في المجاز : « أي تخرج نقيّة شديدة البياض من غير برص ، والسوء : كلّ داء معضل من جذام أو برص ، أو غير ذلك » .