تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
( 7 ) [ النمل : 7 ] وكان شاتيا . وقال في هذه الآية :
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
( 10 ) : أي هداة يهدونني الطريق ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : وكان يمشي على غير طريق ، وكان يمشي متوكّلا على ربّه متوجّها بغير علم . قوله عزّ وجلّ :
فَلَمَّا أَتاها :
قال أي النار التي ظنّ أنّها نار
نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
بعضهم : كانتا من جلد حمار ميّت ، فخلعهما
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
( 12 ) : والمقدّس : المبارك ، قال بعضهم : قدّس مرّتين ، أي : بورك مرّتين ، واسمه : طوى . وقال الحسن : طوي بالبركة مرّتين . قوله تعالى :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ :
أي لرسالتي ولكلامي
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
( 13 ) إليك
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
( 14 ) : ذكروا أنّ رسول اللّه قال : من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها ، لا كفّارة لها غير ذلك « 1 » [ قال قتادة ] « 2 » وإنّ اللّه يقول :
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي )
. وقال مجاهد : إذا صلّى العبد ذكر اللّه . قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها :
ذكروا عن ابن عبّاس قال : أكاد أخفيها من نفسي . ذكروا أنّها في قراءة أبيّ : « أكاد أخفيها من نفسي » . قال بعضهم : قضى اللّه لا تأتيكم إلّا بغتة . وقال بعضهم :
( أَكادُ أُخْفِيها )
أي : لا أجعل عليها أدلّة ولا أعلاما . وكلّ شيء أكاد فهو لم يفعله . وقد جعل اللّه عليها أدلّة وأعلاما .
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاريّ ومسلم وأحمد والترمذيّ والنسائيّ . أخرجه البخاريّ في كتاب الصلاة ، باب من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها ولا يعيد إلّا تلك الصلاة . وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ، عن أبي هريرة ( رقم 680 ) بلفظ : « من نسي الصلاة فليصلّها إذا ذكرها ، فإنّ اللّه قال :( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) » .وعن قتادة عن أنس بن مالك ( رقم 684 ) بلفظ : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها ، لا كفّارة لها إلّا ذلك . قال قتادة :( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) » .( 2 ) زيادة من سع ورقة 26 و . كما وردت في بعض الروايات .