وَالسَّماواتِ الْعُلى
( 4 ) : يعني نفسه .
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) : قال : استوى أمره في بريّته فعلاهم فليس يخلو منه مكان « 1 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بينكم وبين السماء مسيرة خمسمائة عام ، حتّى عدّ سبع سماوات هكذا . قال : وبين السماء السابعة وبين العرش كما بين سماءين . وغلظ هذه الأرض مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين الأرض الثانية مسيرة خمسمائة عام . حتّى عدّ سبع أرضين هكذا . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه الأرض ، وبين شحمة أذنيه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة عام يقول : سبحانك حيث كنت وأنت بكلّ مكان . وبلغنا أنّ اسمه زروفيل « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
( 6 ) :
كان بعضهم يقول : إنّ الماء الذي تحت الأرض مستقرّ على ثرى ، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي يستقرّ عليه الماء ، والثرى كلّ شيء مبتلّ .
قوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
( 7 ) : قال بعضهم : السرّ ما حدّثت به نفسك ، وأخفى منه ما لم تحدث به نفسك ممّا هو كائن .
قوله عزّ وجلّ :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى :
( 8 ) ذكر بعضهم قال : للّه تسعة وتسعون اسما ، مائة غير واحد ، من أحصاها دخل الجنّة ، أي من المتّقين .
قوله عزّ وجلّ :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
( 9 ) : أي قد أتاك حديث موسى
إِذْ رَأى ناراً :
أي عند نفسه ، وإنّما كانت نورا .
فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً :
أي رأيت نارا
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ .
وقال في آية أخرى :
سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
أي : خبر الطريق
أَوْ
هامش
( 1 ) لم يرد هذا التأويل في سع ، ولعلّه من زيادة الشيخ هود التي انفردت به ب وع . وقد ورد هذا التأويل في مسند الربيع بن حبيب ج 3 ص 48 - 49 ، منسوبا إلى ابن عمر : « إنّ اللّه أجلّ من أن يوصف بصفات المخلوقين ، هذا كلام اليهود أعداء اللّه ، إنّما يقول :( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )أي استوى أمره وقدرته فوق بريّته » .
( 2 ) انظر تخريجه فيما سلف ج 1 ، تفسير الآية 3 من سورة الأنعام .