ومعرّته ] « 1 » ، وطمعا للمقيم ، أي : يطمع في رزق اللّه . وبعضهم يقول : خوفا من البرد أن يهلك الزرع ، وطمعا في المطر . قال :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها :
أي يحييها بالنبات بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 24 ) : وهم المؤمنون ، عقلوا عن اللّه ما أنزل إليهم .
قال :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ :
[ يعني بغير عمد ، تفسير السدّيّ . قال يحيى : كقوله :
* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
[ فاطر : 41 ] « 2 » .
قال :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
( 25 ) : يعني النفخة الآخرة .
وفيها تقديم : إذا دعاكم دعوة إذا أنتم من الأرض تخرجون . كقوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ
أي : من القبور
إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
( 51 ) [ يس : 51 ] أي : يخرجون ، وهو نفخ صاحب الصور . وهو كقوله :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
( 14 ) [ النازعات : 13 - 14 ] أي : فإذا هم على الأرض . وهو قوله :
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ ق : 41 ] .
قوله :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
( 26 ) : تفسير الحسن : كلّ له قائم بالشهادة ، أي : أنّه عبد له « 3 » . وتفسير الكلبيّ : كلّ له مطيعون ، أي : في الآخرة ، ولا يقبل ذلك من الكفّار .
قوله :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ :
أي بعد الموت ، أي : يبعثهم بعد الموت ،
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ :
أي أيسر عليه « 4 » . أي : إنّه بدأ الخلق خلقا بعد خلق ، ثمّ يبعثهم مرّة واحدة .
هامش
( 1 ) زيادة من سح ورقة 85 ومن سع .
( 2 ) زيادة من سح ورقة 85 ، ولم ترد في سع ولا في ز .
( 3 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ص 121 :« ( كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ )أي : مطيعون . و ( كلّ ) لفظه لفظ الواحد ، ويقع معناه على الجميع ، وهو هاهنا جميع ، وفي الكلام : كل له مطيع أيضا » .
( 4 ) وقال أبو عبيدة :« ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ )مجازه : وذلك هيّن عليه ، لأنّ أفعل يوضع موضع الفاعل . قال :لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أيّنا تأتي المنيّة أوّلأي : وإنّي لواجل ، أي : لوجل . وقال :
فتلك سبيل لست فيها بأوحد
أي : بواحد وفي الأذان : اللّه أكبر ، أي : اللّه كبير . » وانظر : الفرّاء المعاني ، ج 2 ص 323 - 324 في تفسير الآية .