قال :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 16 ) : أي مدخلون .
قوله :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
( 18 ) . ذكروا أنّ نافع بن الأزرق سأل ابن عبّاس : هل تجد الصلوات الخمس مسمّيات في كتاب اللّه ؟ قال : نعم
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ )
فهذه صلاة المغرب
( وَحِينَ تُصْبِحُونَ )
هذه صلاة الصبح
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا )
هذه صلاة العصر ،
( وَحِينَ تُظْهِرُونَ )
هذه صلاة الظهر . وقال في آية أخرى :
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
[ النور : 58 ] فهذه خمس صلوات .
وتفسير الحسن أنّ الصلوات الخمس كلّها في هذه الآية ؛ يقول :
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ )
المغرب والعشاء « 1 » .
وقال بعضهم : كلّ صلاة ذكرت في المكّيّ من القرآن قبل الهجرة بسنة فهي ركعتان غدوة وركعتان عشيّة ، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس ؛ وإنّما افترضت الصلوات الخمس قبل أن يهاجر النبيّ عليه السّلام بسنة ليلة أسري به . وما كان من ذكر صلاة بعد ليلة أسري به فهي الصلوات الخمس . وهذه الآية نزلت بعد ما أسري بالنبيّ عليه السّلام ، وفرضت عليه الصلوات الخمس .
قوله :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ :
وهي النطفة ؛ يخرج من النطفة الميتة الخلق الحيّ ، ويخرج من الخلق الحيّ النطفة الميّتة ، ويخرج من الحبّة اليابسة النبات الحيّ ، ويخرج من النبات الحيّ الحبّة اليابسة . وكذلك تفسير مجاهد .
وتفسير الحسن : يخرج المؤمن من الكافر ، ويخرج الكافر من المؤمن .
هامش
- « يكرمون » في تفسير الكلبيّ ، وفي تفسير الحسن : « يحبرون أي : يفرحون » . وقال بعضهم : « الحبرة : اللذّة والسماع . وقال ابن قتيبة :( يُحْبَرُونَ )أي : يسرّون . والحبرة : السرور . ومنه يقال : « كلّ حبرة تتبعها عبرة » .
( 1 ) وهو ما ذهب إليه الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 323 حيث قال : « يقول : فصلّوا للّه( حِينَ تُمْسُونَ )وهي المغرب والعشاء( وَحِينَ تُصْبِحُونَ )صلاة الفجر ،( وَعَشِيًّا )صلاة العصر( وَحِينَ تُظْهِرُونَ )صلاة الظهر » .