قال :
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها :
أي يحييها بالنبات بعد إذ كانت ميّتة ، أي : يابسة لا نبات فيها . قال :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
( 19 ) : يعني البعث . يرسل اللّه مطرا منيّا كمنيّ الرجال فتنبت به لحمانهم وجسمانهم كما ينبت الأرض الثرى .
قوله :
وَمِنْ آياتِهِ :
تفسير السدّيّ : ومن علامات الربّ أنّه واحد
أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ :
يعني الخلق الأوّل ، خلق آدم
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
( 20 ) : أي في الأرض .
وقال السدّيّ :
( تَنْتَشِرُونَ )
أي : تنبسطون .
قوله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً :
يعني أزواجكم ، أي : المرأة من الرجل
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها :
أي لتستأنسوا إليها « 1 »
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً :
يعني محبّة
وَرَحْمَةً :
يعني الولد
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 21 ) : أي فيؤمنون ، وإنّما يتفكّر المؤمن .
قال :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ :
قال بعضهم :
( اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ) :
النغمة ،
( وَأَلْوانِكُمْ )
أي : لا ترى اثنين على صورة واحدة . ذكر بعضهم عن الضحّاك بن مزاحم قال : يشبه الرجل الرجل وليس بينهما قرابة إلّا من قبل الأب الأكبر : آدم . وتفسير الكلبيّ :
( اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ )
أي : للعرب كلام ، ولفارس كلام ، وللروم كلام ، ولسائرهم من الناس كذلك . قال :
( وَأَلْوانِكُمْ )
أي : أبيض وأحمر وأسود .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
( 22 ) .
[ قوله :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ :
أي من رزقه .
كقوله :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
أي : في الليل ،
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
[ القصص : 73 ] أي : في النهار . قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
( 23 ) : وهم المؤمنون ، سمعوا من اللّه ما أنزل عليهم ] « 2 » .
قال :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً :
أي خوفا للمسافر [ يخاف أذاه
هامش
( 1 ) كذا في ب وع وسح وسع : « لتستأنسوا إليها » ، وفي ز : « لتستأنسوا بها » . وهو خطأ ولا شكّ . وتعدية الفعل بإلى أبلغ وأروع .
( 2 ) سقطت هذه الآية كلّها وتفسيرها من ب وع ، فأثبتها من سع وسح ومن ز .