مِنْهُمْ قُوَّةً :
[ يعني بطشا ] « 1 » ،
وَأَثارُوا الْأَرْضَ :
أي حرثوها
وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها :
أي أكثر ممّا عمرها هؤلاء
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ :
[ يعني كفّار الأمم الخالية الذين كذّبوا في الدنيا . يقول : لم يظلمهم فيعذّبهم على غير ذنب ] « 2 »
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 9 ) : أي يضرّون بكفرهم وتكذيبهم . وقال بعضهم : ينقضون . أي : قد ساروا في الأرض ورأوا آثار الذين من قبلهم ؛ يخوّفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا .
قال :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ :
أي جزاء
الَّذِينَ أَساؤُا :
أي أشركوا
السُّواى :
أي جهنّم
أَنْ كَذَّبُوا :
أي بأن كذّبوا
بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
( 10 ) . قال الحسن : يعني بالسوأى : العذاب ، أي : في الدنيا والآخرة .
قوله :
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ :
يعني البعث
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 11 ) : أي يوم القيامة .
قوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
( 12 ) : أي ييأس المشركون « 3 » ، أي : من الجنّة .
قوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ :
أي الذين عبدوا من دون اللّه
شُفَعاءُ
حتّى لا يعذّبوا
وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ :
يعني ما عبدوا ، بعبادتهم إيّاهم
كافِرِينَ
( 13 ) .
قوله :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
( 14 ) : أي فريق في الجنّة وفريق في السعير .
قال :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
( 15 ) :
كقوله :
فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ
[ الشورى : 22 ] ، والروضة الخضرة ، أي : يكرمون ، في تفسير الحسن ، وفي تفسير الكلبيّ :
( يُحْبَرُونَ )
أي : يفرحون « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 262 ، ومن سح ورقة 28 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 263 ، ومن سح ورقة 28 .
( 3 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 120 :« ( يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ )أي : يتندّمون ويكتئبون وييأسون » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 322 : « ييأسون من كلّ خير ، وينقطع كلامهم وحججهم » .
( 4 ) كذا في ب وع : « يكرمون في تفسير الحسن ، وهو موافق لما ذهب إليه ابن عبّاس » ، وفي سح وسع : -