تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تَصْطَلُونَ
( 7 ) : لكي تصطلوا ، وكان شاتيا . قوله :
فَلَمَّا جاءَها :
أي جاء النار عند نفسه
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ :
أي إنّها عند موسى نار
وَمَنْ حَوْلَها :
أي الملائكة . وهي في مصحف أبيّ بن كعب : ( نودي أن بوركت النّار ومن حولها ) .
وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصاكَ
فألقاها
فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ :
أي كأنّها حيّة ، وقال في آية أخرى :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
( 20 ) [ طه : 20 ] ،
وَلَّى مُدْبِراً :
أي من الفرق
وَلَمْ يُعَقِّبْ
« 1 » : أي ولم يلتفت . وقال مجاهد : ولم يرجع .
يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
( 10 ) : قال الحسن :
( لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ )
أي : في الآخرة والدنيا ؛ لأنّهم أهل الولاية وأهل المحبّة
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 11 ) : أي فإنّه لا يخاف عندي . وكان موسى ممّن ظلم ثمّ بدّل حسنا بعد سوء فغفر اللّه له . وهو قتل ذلك القبطيّ ؛ لم يتعمّد قتله ولكنّه تعمّد وكزه . قوله :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ :
أي في جيب قميصك
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
أي من غير برص . قال الحسن : أخرجها واللّه كأنّها مصباح ، فعلم موسى أنّه قد لقي ربّه « 2 » . قوله :
فِي تِسْعِ آياتٍ :
أي مع تسع آيات « 3 » .
إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 12 ) : والتسع الآيات : يده وعصاه والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم ،
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف : 130 ] . قوله :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً :
أي بيّنة
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 13 ) : أي بيّن .
وَجَحَدُوا بِها :
أي بآياتنا
وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ :
أي أنّها من عند اللّه ،
ظُلْماً :
أي ظلما لأنفسهم . وقال في آية أخرى :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 57 ) [ البقرة : 57 ] قال :
وَعُلُوًّا :
أي من باب العلوّ .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
هامش
( 1 ) وكذلك قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 92 : « أي : ولم يرجع ، يقال : عقب عليه فأخذه » . ( 2 ) كذا في سع ، وفي سح ، وفي ب : « لقي ربّه » ، وفي ع : « ألقى أمر ربّه ، ولعلّه : « لقي أمر ربّه » أي : قبله وأخذه . ( 3 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 288 : معناه : افعل هذا ، فهي آية في تسع .