الرَّحِيمُ
( 159 ) : وهي مثل الأولى .
قوله :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
( 160 ) : يعني لوطا
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ :
أي أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين
أَ لا تَتَّقُونَ
( 161 ) : أي ألا تتّقون اللّه ، يأمرهم أن يتّقوا اللّه
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 162 ) : أي على ما جئتكم به
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ :
أي إن ثوابي
إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 164 ) .
قوله :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
أي أقبال النساء . وهذا على الاستفهام ، أي : قد فعلتم .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
( 166 ) .
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
( 167 ) : أي من قريتنا ، أي : نقتلك ونخرجك منها قتيلا .
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ :
( 168 ) أي من المبغضين . ثمّ قال :
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
( 169 ) : وأهله أمّته المؤمنون . قال اللّه :
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 170 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 171 ) : أي غبرت ، أي : بقيت في عذاب اللّه ، لم ينجها .
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
( 172 ) : أي قوم لوط وامرأته معهم . وكانت منافقة [ تظهر للوط الإيمان وهي على الشرك ] « 1 » .
قوله :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً :
قال بعضهم : أمطر اللّه على قرية قوم لوط حجارة
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
( 173 ) : أي فبئس مطر المنذرين ، أي : أنذرهم لوط فلم يقبلوا فأصاب قريتهم الخسف وأصابت الحجارة من كان خارجا من القرية وأهل السفر منهم ، وأصاب العجوز حجر فقتلها .
قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 174 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 175 ) : وهي مثل الأولى .
قوله :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
( 176 ) :
يعني شعيبا . وكان شعيب بعث إلى أمّتين « 2 » . والأيكة : الغيضة « 3 » .
هامش
( 1 ) زيادة من سع ورقة 65 و .
( 2 ) أخرج الطبريّ عن ابن زيد أنّ اللّه « بعث شعيبا إلى قومه من أهل مدين ، وإلى أهل البادية » . وقد ردّ ابن كثير هذا القول ولم يرتضه . انظر تفسير الطبريّ ، ج 19 ص 107 . وانظر تفسير ابن كثير ، ج 5 ص 202 حيث يقول : إنّ مدين وأصحاب الأيكة أمّة واحدة . قال : « والصحيح أنّهم أمّة واحدة وصفوا في كلّ مقام بشيء » . وانظر ابن الجوزي ، زاد المسير ، ج 6 ص 141 ، ففيه ذكر لاختلاف المفسّرين في الموضوع . واللّه أعلم .
( 3 ) الأيكة أو الغيضة هو ملتفّ الشجر . قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 90 :« ( أَصْحابُ الْأَيْكَةِ )وجمعها -