الطلع ما لم ينشق « 1 » .
قوله :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
( 149 ) : أي شرهين في تفسير مجاهد . من قبل شره النفس . وقال الحسن : آمنين . وقال الكلبيّ : حذقين بصنعتها « 2 » .
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
( 153 ) : أي أنت من المخلوقين .
قال الحسن ومجاهد : من المسحورين . وقال الكلبيّ : المسحّر الذي ليس له ملك ولا شيء .
ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 154 ) : أي بما جئتنا به .
قالوا له : إن كنت صادقا فأخرج لنا من هذه الصخرة ناقة ، وكانت صخرة يصبّون عليها اللبن في سنتهم . فدعا اللّه فتصدّعت الصخرة ، فخرجت منها ناقة عشراء « 3 » فنتجت فصيلا .
قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( 155 ) فكانت تشرب الماء يوما ويشربونه يوما .
قال بعضهم : كان إذا كان يوم شربها أضرّت بمواشيهم وزروعهم ، ولم تضرّ بشفاههم « 4 » ، في قول الحسن ؛ وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ولمواشيهم وأرضهم . وبعضهم يقول : كانوا
هامش
( 1 ) في ب وع : « ومن النخل ما ينشق » وهو خطأ ، والتصحيح من سع وسح . وقال أبو عبيدة :« ( وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ )أي : قد ضمّ بعضه بعضا ، وهي النخل ، وهو النخل ، يذكّر ويؤنّث ، وفي آية أخرى :( أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ )[ القمر : 20 ] .
( 2 ) وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 88 :« ( فارِهِينَ )أي : حذقين ، وقال آخرون :( فارِهِينَ )أي : مرحين .
وقال عديّ بن وداع العقوي من العقاة بن عمرو بن مالك بن فهم من الأزد :لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * وإن تراني بخير فاره اللببأي : مرح اللبب . ويجوز ( فرهين ) في معنى فارهين » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 282 : « ( فارهين ) :
حاذقين ، و ( فرهين ) أشرين » .
( 3 ) ناقة عشراء ، ونوق عشار وعشراوات ، هي الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر . ثمّ لا يزال اسمها كذلك حتّى تضع ، وبعد ما تضع أيضا . ونتجت الناقة : إذا ولدت .
( 4 ) كذا وردت هذه العبارة في ب وع وسع : « ولم تضرّ بشفاههم » ، ولست مطمئنّا لها فلعلّ بها تصحيفا . اللهم إلّا أن كان معناها لم تضرّ بهم ، فلم يعطشوا هم .