وحام ويافث ونساؤهم ؛ فجميعهم ثمانية .
قال :
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ :
أي بعد من أنجى في السفينة
الْباقِينَ :
( 120 ) : وهم قوم نوح .
وفيها تقديم : ثمّ أغرقنا الباقين بعد .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 121 )
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 122 ) : وهي مثل الأولى .
قوله :
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ
( 123 ) : يعني هودا . ومن كذّب رسولا واحدا فقد كذّب المرسلين كلّهم .
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ :
أي أخوهم في النسب ، وليس بأخيهم في الدين
أَ لا تَتَّقُونَ
( 124 ) : أي اللّه ؛ يأمرهم أن يتّقوا اللّه
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 125 ) : أي على ما جئتكم به
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ :
أي على ما جئتكم به
مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ :
أي ثوابي
إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 127 ) .
أَ تَبْنُونَ
على الاستفهام ، أي : قد فعلتم
بِكُلِّ رِيعٍ :
أي بكلّ طريق في تفسير بعضهم ، قال مجاهد : بكلّ فجّ ، أي : طريق « 1 » بين جبلين
آيَةً :
أي علما
تَعْبَثُونَ
( 128 ) : أي تلعبون
. قال :
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ :
أي البناء ، في تفسير الحسن . وقال الكلبيّ : القصور ، ويقال : مصانع للماء « 2 »
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
( 129 ) : أي في الدنيا ، أي : لا تخلدون فيها . وقال بعضهم في بعض القراءة : وتتّخذون مصانع كأنّكم تخلدون .
قوله :
وَإِذا بَطَشْتُمْ :
أي بالمؤمنين
بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
( 130 ) : أي قتّالين « 3 » ، تعدون
هامش
( 1 ) لفظ طريق غير موجود في تفسير مجاهد ولا في سع ولا في سح . ولعلّها من زيادة بعض نسّاخ ب وع . ففي الدرّ المنثور : « عن مجاهد : بكل فجّ بين جبلين » . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 88 :« ( بِكُلِّ رِيعٍ )وهو الارتفاع من الأرض والطريق ، والجميع أرياع وريعة » . وهو ما قاله أيضا ابن أبي زمنين في ز ، ورقة 244 ، قال : « الريع الارتفاع من الأرض . قال الشماخ :سقى دار سعدى حيث شطّ بها النوى * فأنعم منها كلّ ريع وفدفد » .( 2 ) كذا في ب وع . وفي سع وسح : « مصانع للماء » . وفي تفسير الطبريّ ، ج 19 ص 95 : « مآخذ للماء » ، والقول لقتادة . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 88 : « وكلّ بناء مصنعة » .
( 3 ) كذا في ب وع وسع وسح ، وفي ز ورقة 244 : « قتّالين بغير حقّ » .