في صورة ضبعان أمدر ، فيرسله فيقول : ربّ ، ليس بأبي .
قوله :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
( 89 ) : أي من الشرك .
قوله :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ :
( 90 ) أي وأدنيت الجنّة للمتّقين
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
( 91 ) : أي أظهرت الجحيم ، أي : النار ، للغاوين ، أي : الضالّين ، والغاوون هاهنا الضالّون المشركون .
وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ :
أي الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة ما عبدوا من دون اللّه .
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ :
أي هل يمنعونكم من عذاب اللّه .
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
( 93 ) : أي أو يمتنعون من عذاب اللّه .
قال :
فَكُبْكِبُوا فِيها :
أي فقذفوا فيها « 1 » ، يعني المشركين
هُمْ وَالْغاوُونَ
( 94 ) : أي الشياطين .
قال :
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
( 95 ) : أي من المشركين والمنافقين ، وهم جميع جنود إبليس .
قالُوا :
يعني المشركين خاصّة للشياطين
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
( 96 ) : أي المشركون والشياطين .
وخصومتهم تبرّؤ بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا :
تَاللَّهِ
قسم ، يقسمون باللّه
إِنْ كُنَّا :
أي في الدنيا
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 97 ) : أي بيّن
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 98 ) : أي نتّخذكم آلهة .
قوله :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
( 99 ) : أي إلّا الشياطين ، أي : هم أضلّونا ، أي : لما دعوهم إليه من عبادة الأوثان .
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
( 100 ) : أي يشفعون لنا اليوم عند اللّه ، أي : حتّى لا يعذّبنا
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
( 101 ) : أي شفيق ، في تفسير مجاهد ، يحمل عنّا من ذنوبنا كما كان يحمل ذو القرابة عن قرابته ، والصديق عن صديقه . كقوله :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 87 :« ( فَكُبْكِبُوا فِيها )أي : طرح بعضهم على بعض جماعة جماعة » . وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ص 318 : « أي : ألقوا على رؤوسهم ، وأصل الحرف : كببوا من قولك :
كببت الإناء ، فأبدل من الباء الوسطى كافا استثقالا لاجتماع ثلاث باءات . . . » ، وقال الراغب الأصفهاني :
« الكبّ : إسقاط الشيء على وجهه . . . والكبكبة تدهور الشيء على وجهه » .