يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
( 81 ) : يعني البعث .
وَالَّذِي أَطْمَعُ :
وهذا طمع اليقين
أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
( 82 ) : أي يوم يدين اللّه الناس فيه بأعمالهم في تفسير بعضهم . وقال مجاهد : يوم الحساب ، وهو واحد . وقوله :
( خَطِيئَتِي )
يعني قوله :
إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) [ الصافات : 89 ] وقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
[ الأنبياء : 63 ] ، وقوله لسارّة : إن سألوك فقولي إنّك أختي . ذكروه بإسناد عن النبيّ عليه السّلام « 1 » .
قوله :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً :
أي ثبّتني على النبوّة
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
( 83 ) : أي أهل الجنّة .
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
( 84 ) فليس من أهل دين إلّا وهم يتولّونه ويحبّونه ، وهي مثل قوله :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 108 ) [ الصافات : 108 ] أي :
أبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين .
قوله :
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
( 85 ) : وهو اسم من أسماء الجنّة .
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
( 86 ) قال إبراهيم هذا في حياة أبيه ، وكان طمع أن يؤمن ، فلمّا تبيّن له أنّه من أهل النار لم يدع له .
قوله :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
( 87 ) : ذكر الحسن قال : إنّ أبا إبراهيم يأخذ بحجزة إبراهيم يوم القيامة فيقول إبراهيم : يا ربّ ، وعدتني ألّا تخزني . فبينما هو كذلك أفلتت يده فلم يره إلّا وهو يهوي في النار كأنه ضبعان أمدر « 2 » ، فأعرض بوجهه : وأمسك بأنفه فقال : ربّ ، ليس بأبي .
ذكروا عن قيس بن عباد قال : بينما الناس على باب الجسر ، يعني جسر جهنّم ، إذ جاء رجل ، وهو أحد عباد اللّه الصالحين - وذكر الحسن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : هو أبو إبراهيم - قال قيس بن عباد : وهو آخذ بيد أبيه فيقول : ربّ أبي ، وقد وعدتني ألّا تخزني . قال : فلا يزال كذلك حتّى يحوّله
هامش
( 1 ) وسنده كما جاء في سع ورقة 64 و ، وفي سح ورقة 8 : « قال يحيى : وحدّثنيه همّام عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 2 ) الضّبعان ، بكسر أوّله وسكون ثانيه ، الذكر من الضباع . والأمدر العظيم البطن ، المنتفخ الجنبين . وقيل :
« الأمدر من الضباع : الذي في جسده لمع من سلحه ، ويقال : لون له » . انظر اللسان ، والصحاح : ( مدر ) .